موقع صالح الشاعر

كان السكونُ مع الظلامِ ..
وفيه تاهتْ خطوتِي
الريح تزأرُ .. والعويلُ ..
يهزُّنِي .. في رجفةِ
وأخذتُ أبْحَثُ عن بَصيصِ النورِ ..
وسْط الْعتمةِ
وظللتُ أبْحثُ .. لا أرى
غيرَ الْجَوى في سِكَّتي

بَيْنا أنا مُتوجِّعٌ
بينَ الأسى .. في حَسْرتي
إذْ جاءَ طيفُكِ مقبلاً
ومسلِّمًا بتحيَّةِ
ورأيتُ في عينيكِ فجرًا ..
جاء يَجلو ظُلمتي
وعبرتِ بي .. نَحوَ الأمانِ ..
وذقتُ طعمَ البهجةِ
وقرأتُ فيكِ قصيدةً
فاحت شذىً .. كالوردةِ
حتَّى إذا ما ذقتُ طعمَ الْحُبِّ ..
كأسَ النشوةِ

فارَقْتِني ..
وأشَرْتِ أنْ ..
" هذا ختامُ الرحلةِ " !!
ورحلْتِ عنِّي .. فجأةً
وتركتِني .. في حَيْرَتِي
متعجِّبًا .. مستفهمًا
وأفقتُ من غيبوبتي
ورجعتُ يصفعني ظلامٌ ..
مولَعٌ بأذيَّتي
والريح تزأرُ والعويلُ يهزُّني ..
في رجفةِ
وأخذتُ أبكي ضائعًا
والدمعُ يَمْلأُ مُقلتي

شغفًا بِحُبِّكِ .. أنَّني
قد كنتُ داخلَ جنَّةِ
لكنَّها ليسَتْ سوى
حُلُمٍ .. مَضى في لَحْظةِ
كانت خيالاً كلُّها
كان الْخَيالُ خَطيئتي

إن كُنتِ في دُنيا الْحَقيقةِ ..
فارجِعي يا مُهجَتِي
أو كُنتِ مِن دنيا الْخيالِ ..
فلستِ إلاَّ ... غلطَتي