موقع صالح الشاعر

في ظلامِ الليلِ .. في وَسْطِ الطريقْ
مُهجةٌ حَـرَّى .. وقلبٌ لا يُفيقْ
الأسـى يُمْطِرُ .. والقـلبُ على
صـخْرةٍ للحُزنِ في وادٍ عَميقْ
وانتظـارٌ طـالَ .. لا نورٌ ولا
أمـلٌ يُبـدي نَجـاءً للغريقْ

ما على ما قـد تَوَلَّى نَدَمِي
لم يعُدْ لي ذلكَ القلْبُ الرقيقْ
لا .. ولا فيما سـيأْتِي أَمَلي
مُخـطئٌ مَنْ يتعلَّقْ بالبريقْ !

قد تعوَّدتُ على مُرِّ الأسى
وتجرَّعتُ كُؤوسًا مِن حَريقْ
وألِفتُ الشِّربَ حتَّى لَمْ يعُدْ
لِيَ في الكأْسِ زفيرٌ أو شَهيقْ

قال بعضُ الناسِ يومًا : رُبَّما
هوَّن الأحزانَ في البأسا صديقْ
عجبٌ .. لو قدْ رأوا أزمنةً
أطولُ الأحزانِ فيهنَّ الرَّفيقْ !
فلـيقـولوا ما أرادوا .. إنَّني
عن كلام الناس في غَوْرٍ سحيقْ

لستُ أشكو .. إنَّ شكوَى ذِلَّةٌ
وأنا بالعـزِّ مَقـرونٌ لَصِـيقْ
إنَّـما لا بُـدَّ للمَصْـدورِ أنْ ...
كلَّما اشـتدَّ بهِ كرْبٌ وضِيقْ